البحوث العلمية لها قيمة بالغة الأهمية و يعتبر وجودها في المجتمعات نوعاً من التنمية و التطور الذي يقودها نحو الأفضل. و يمكننا أن نحكم على مجتمع ما أنه حضاري و متطور و له خلفية ثقافية علمية عظيمة من خلال النظر لمدى اهتمامه بمجال العلوم و المعرفة و الأبحاث العلمية. فالأبحاث تسهم في حل العديد من المشكلات المجتمعية و التي بدورها تساعد على ازدهار و تقدم المجتمع. لذلك من المهم الاطلاع و التعرف على طبيعية أنواع البحوث العلمية لأنها تعد مكون أساسي لإعداد أي بحث علمي.
أنواع البحث العلمي:
يتم تصنيف الأبحاث العلمية حسب الغرض الذي يريده الباحث من بحثه:
1-بحوث نظرية:
الهدف من هذا البحث هو الحصول على الكثير من المعلومات و الحقائق و النظريات المفيدة حول مشكلة الدراسة دون الانتباه للجانب التطبيقي. ثم كتابة النتائج و الحلول بناءً على المعلومات التي توجد أمام الباحث.
2-بحوث تطبيقية أو تجريبية:
يهدف هذا النوع من البحوث إلى ضرورة تطبيق بعض الأساليب و الافتراضات و النظريات و التأكد من ملاءمتها عند تطبيقها في مجال معين. فهذا النوع من البحوث مناسب لمجال الأعمال، حيث أنه مفيد في التطوير و الابتكار و حل الكثير من مشكلات بيئة العمل.
و يتم تصنيف النوع الآخر من الأبحاث حسب المنهج المستخدم من قبل الباحث:
1-المنهج الوصفي:
هو بحث علمي يتطلب وصفاً و تفسيراً للظواهر و الأحداث التي تحدث مباشرة أمام الباحث و القيام بتوثيقها. ثم بعد ذلك يتم إيجاد الحلول و المقترحات المناسبة لحلها. و يتضمن هذا النوع استخدام أدوات معينة، مثل: الملاحظة، المقابلة ، الاستبانات أو أدوات أخرى.
2-المنهج التاريخي:
في هذا النوع يتم ربط وقائع و أحداث تاريخية وقعت في الماضي تشابه نفس مشكلة الباحث و القيام باستنتاج الأسباب و النتائج و الحلول مع محاولة تطبيقها على مشكلة الباحث في الوقت الحاضر لأخذ أهم المعلومات بهدف مواجهة التحديات المستقبلية.
3-المنهج التجريبي:
يعد هذا المنهج الأفضل في مجال الأبحاث و ذلك بسبب ما يقوم به الباحث من افتراض و اقتراح لعدد من الفروض و الحلول للمشكلة البحثية. و القيام بتجربتها و تطبيقها فعلياً و التأكد من مدى ملائمتها للعينة و مجتمع الدراسة. ثم مراقبة ما سيحدث من ظواهر و استجابات و رصدها و توثيقها و القيام بعمل بعض التعديلات اللازمة إذا تطلب الأمر ذلك.